الاخبار الزراعة والاقتصاد الوطني الزراعة والموارد الطبيعية المشاريع والقطاعات السياسات الزراعية المنظمات الدولية والاقليمية قضايا زراعية المحاصيل الغابات 
قضايا زراعية
تـغير المناخ:
ظاهرة تغير المناخ أو الاحتباس الحراري
المناخ ينتج بصورة مباشرة أو غير مباشرة من الأنشطة البشرية التي تسببت في حدوث تغير في تكوين الغلاف الجوي العالمي من خلال زيادة كميات غازات الدفيئة وزيادة تركيزها في الغلاف الجوى المحيط بالكرة الأرضية . وما هي غازات الدفيئة؟؟ غازات الدفيئة أو غازات البيت الزجاجي هي مجموعة من الغازات الطبيعية التي تتواجد في الغلاف الجوي بنسب متوازنة . وجود هذه الغازات بنسبها المحددة مهم جدا للحياة في كوكب الأرض حيث تعمل على تدفئة الأرض من خلال حبسها لجزء قليل من الطاقة الشمسية الساقطة وتمنع خروجها للغلاف الخارجي, ولولا وجود هذه الغازات لصارت درجة حرارة الأرض 18 درجة مئوية تحت الصفر حيث تصبح الأرض كتلة باردة تصعب فيها الحياة. إذا ما الذي حول هذه الغازات إلى ضارة؟؟ كما ذكرت تتحكم هذه الغازات في توازن نظام الطاقة وانسيابها الطبيعي . زيادة تركيز هذه الغازات بفعل الأنشطة البشرية والنمو الصناعي الكبير على حساب البيئة أدى إلى حدوث خلل في توازن هذه الغازات وذادت كميتها بصورة كبيرة بحيث أصبحت محيطة تماما بالكرة الأرضية مؤدية إلى تكوين طبقة سميكة تمنع نفاذ الطاقة المنعكسة للفراغ الخارجي وبالتالي حبسها داخل الغلاف الجوي المحيط بالأرض مما تسبب في تسخين الجو بامتصاصها لمزيد من الحرارة واحتفاظها بكميات اكبر منها. ونحن نعلم أن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده وهذا ما حدث فبدلا من أن تدفئ الأرض بدرجة معقولة أصبحت تسخنها بدرجة عالية. مما تنتج هذه الغازات؟؟ أهم هذه الغازات هو غاز ثاني أكسيد الكربون الذي ينتج من احتراق الوقود الفحم الحجري والنفط كما ينتج عن إزالة الغابات اوحرقها، وغاز الميثان والاكاسيد النتروجينة التي تنتج عن الأنشطة الزراعية واستخدام الأسمدة والمبيدات. والكلورفلوركربون وينبعث من الصناعات المختلفة كما تعتبر غازات الأوزون وأول أكسيد الكربون وبخار الماء من الغازات الدفيئة أيضا. ما مستوى الارتفاع في درجة الحرارة؟؟ – أفادت الدلائل العلمية بأن درجة حرارة الأرض تشهد ارتفاعا مستمرأ منذ حوالي مائتي عام, حيث بلغت في المتوسط 0.6 درجة مئوية. ويقدر العلماء أن متوسط درجات الحرارة على سطح كوكب الأرض قد يرتفع بمقدار خمس درجات مئوية عند منتصف القرن الحادي والعشرين وهذا الارتفاع يعتبر غير مسبوق وليس له مثيل خلال العشرة ألف عام الماضية وهو مبنى على افتراض استمرار الوضع الحالي دون بذل جهود دولية للحد منه. كيف يمكن أن يؤثر تغير المناخ علينا؟؟ ويتوقع العلماء حدوث تغيرات مناخية عديدة تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة ، واختلاف معدلات سقوط الأمطار، واحتمال زيادة الفيضانات، والعواصف وارتفاع مستوى سطح البحر، وتعرض مناطق عديدة للغرق، بالإضافة إلى تعرض مساحات من الأراضي للجفاف مع نقص إنتاج المحاصيل، وما يؤدي إليه ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة. وقد أوضح تقرير صادر عن برنامج ألأمم المتحدة للبيئة، أن هنالك تزايد ملحوظ في نسبة تعرض العالم لكوارث طبيعية مثل موجة الحر التي اجتاحت أوروبا خلال العام 2003، والسيول في الصين، والأعاصير في أمريكا والسواحل العمانية (2007) والتي تعتبر من المظاهر الحتمية لتغير المناخ في الكرة الأرضية. كما يمكن أن يؤثر تغير المناخ علي كل مناحي الحياة وصحة الإنسان وأمنه الغذائي واستقراره التأثيرات المحتملة لتغير المناخ فيما بين الآن وعام 2100: • على الأمن الغذائي: هناك تداخلات عديدة بين تقلبات المناخ وتغيراته وبين الزراعة. وتأثير تقلب المناخ على جميع أشكال الإنتاج الزراعي معروفة جيدا فالزراعة تتأثر بعناصر المناخ من حرارة وأمطار ورطوبة ورياح. أي خلل في توزيع أو مستويات هذه العناصر ستكون له انعكاساته على إنتاجية المحاصيل الزراعية وبالتالي توفر الغذاء. • أن تزيد درجة الحرارة بنحو 2-5 درجة مئوية ويتفق ذلك مع انتقال المناطق المناخية لمسافة تقرب من 200 كيلومتر باتجاه القطبين، وهو ما يعني تقلص مساحة المناطق الجليدية؛ • زيادة أو انخفاض متوسط كمية الأمطار في العالم بنسبة تصل إلى 5 في المائة مع زيادة معدلات النتح والبخر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة • زيادة مستوى البحار بنحو 50 سنتيمترا؛ • وقد تشمل تأثيرات تغير المناخ على تغييرات واضحة في التوزيع الجغرافي للأقاليم المناخية وما يرتبط بها من أنماط استخدام الأراضي، بما قد يؤدي إلى خلل في التوازن الجغرافي للمحاصيل • فقدان الكربون المخزون في مواد التربة العضوية؛ • تحركات بشرية، زيادة انعدام الأمن في العالم؛ • فقدان التنوع الحيوي وانقراض بعض الأصناف النباتية والحيوانية • هجرة بعض الأصناف من المحاصيل والحيوانات إلى مناطق جديدة • ظهور بعض الآفات والأمراض. • .أما بالنسبة للمياه فمن المتوقع زيادة نسبة التبخر نتيجة لارتفاع درجة الحرارة مما قد ينتج عنه شح فى المياه فى بعض المناطق وانعدامها أحيانا . • وكما ستتأثر البنيات التحتية خاصة فى الدول الفقيرة ذات البنية التحتية الهشة بفعل التقلبات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر وتنتج عنها خسائر اقتصادية واجتماعية باهظة. ومن المتوقع أيضا ء أن يؤدى تغير المناخ لحدوث أثار واسعة النطاق على صحة الإنسان وتتسبب في زيادة الأمراض والوفيات • زيادة 1-2 درجة مئوية في متوسط درجات الحرارة يمكن أن توسع دائرة تواجد البعوض إلى مناطق جغرافية جديدة لم تعرفها من قبل مما سيزيد من انتشار مرض الملاريا وعدد من الأمراض المعدية الأخرى خاصة في المناطق المتاخمة لمناطق موبؤة بالمرض. • كما أن تغير المناخ وما يتبعه من تأثيرات في العوامل البيئية التي اعتادها سكان تلك المناطق ستؤدي إلى هجرتهم هربا من تلك الظروف البيئية، لما قد يترتب على ذلك من مشاكل صحية ما العمل لمجابهة تغير المناخ: هنالك نوعان من الاجراءت يمكن اتخاذها لتخفيف الآثار المترتبة عن ظاهرة تغير المناخ: 1. التخفيض: وهو تقليل كمية انبعاثات غازات الدفيئة للغلاف الجوي من خلال القيام باجراءت ووضع سياسات من شأنها تقليل كمية الانبعاثات, مثل تقليل استهلاك النفط والفحم الحجري وإيجاد بدائل نظيفة للطاقة والتوسع في زراعة الأشجار لامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون. وهنالك كثير من الأمثلة لوسائل التخفيض منها : - زيادة كفاءة السيارات والشاحنات ومحطات الكهرباء ومصابيح الكهرباء المستخدمة في الشوارع والأغراض التجارية وكذلك أنظمة التدفئة وتكييف الهواء المنزلية. • زيادة كفاءة جميع الأشياء التي تولد الطاقة أو التي تستهلك الطاقة، كما يمكن إدخال تحسينات هائلة على فعالية الاستخدام بتسخير التكنولوجيا المتوفرة الصديقة للبيئة 2. التكيف : هي العملية التي من خلالها تستطيع الكائنات الحية أو الأنظمة البيئية التكيف مع الآثار السالبة لتغير المناخ أو الاستفادة من الفوائد التي قد تنجم عنه. وتشمل كل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسلوكية بغرض تخفيف حدة الآثار وامتصاصها. ليس للتكيف تدابير محددة ووصفات جاهزة للتطبيق بل يمكن أن تشمل أي مجال بدءا بتغيير النمط الاستهلاكي والسلوك الاجتماعي للفرد بحيث يصبح ملتزما بيئيا وأكثر محافظة على الموارد كما يمكن أن تشمل إدخال التقنيات الحديثة وما يلزمها من تدريب وتأهيل وإنشاء المؤسسات الداعمة لها. رفع مقدرات التكيف يمكن أن تتم من خلال: • توسيع دائرة المعرفة العلمية لقضايا تغير المناخ في الدول النامية ,آثاره على الأقاليم والقطاعات المختلفة ووسائل التكيف معها. • الإسهام في جهود بناء القدرات وتدريب وتأهيل الكوادر العلمية فى مجالات البحث العلمي ودراسات تغير المناخ • العمل على خلق روابط وشبكات اتصال بين مؤسسات البيئة في الدول النامية بهدف تبادل المعلومات ونشر نتائج الدراسات والبحوث على المستوى الإقليمي والعالمي • إتاحة الفرصة للباحثين من العالم الثالث للمشاركة في المؤتمرات العالمية والمنتديات العلمية بهدف الوقوف على أحدث النتائج العلمية قي مجال تغير المناخ. • المساهمة في التأثير على القرار السياسي من خلال رفع الوعي لدى متخذي القرار وإشراكهم فى الأنشطة المختلفة لتغير المناخ. بعض استراتيجيات التكيف التي تم التعرف عليها في السودان: • إدارة الموارد الطبيعية (المراعي) في المنطقة بواسطة المجتمعات المحلية بصورة تضمن استدامة المورد وتمنع التدهور البيئي • إنشاء الأحزمة الشجرية والمحافظة على الغطاء النباتي • -إدارة المياه بصورة فاعلة واستخدام تقنيات حصاد المياه • تنويع التركيبية المحصولية والحيوانية • التوعية وبناء القدرات ورفع المهارات • الاهتمام بالمجموعات المهمشة خاصة النساء وإشراكهم في العملية الإنتاجية • تخفيف الفقر وزيادة دخل الأسرة من خلال دعم نظام التسليف وعمل الصناديق الدوارة • تنويع سبل العيش ومصادر الدخل لتقليل مخاطر التأثر بالتغيرات المناخية
الرئيسية
عن الوزارة
خارطة الموقع
إتصل بنا
الرئيسية